صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
119
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
وقال في موضع آخر منها غاية الطبيعة الجزئية شخص جزئي كالشخص ( 1 ) الذي يتكون بعده كما يكون هو أيضا غاية لطبيعة أخرى جزئيه واما الأشخاص التي لا نهاية لها فهي الغاية للقوة الثابتة في جواهر السماوات . وقال أيضا فيها سبب حركه للفلك تصور النفس التي له تصورا بعد تصور وهذا التصور والتخيل الذي له مع وضع ما سبب للتخيل الاخر أي يستعد بالأول للثاني ويصح ( 2 ) ان يكون التصورات المتكررة تصورا واحدا في النوع كثيرا بالشخص أو تصورات مختلفة . وقال أيضا فيها هذا التصور الثاني مثل الأول نوعا لا شخصا يجوز ان تصدر عنه حركه مثل حركته نوعا لا شخصا ولو كانا مثلين لكانا واحدا ( 3 ) وصدر عنهما حركه واحده بالعدد . وقال أيضا فيها كل وضع في الفلك يقتضى وضعا وسببه تجدد توهم بعد
--> ( 1 ) أي انه غاية بالعرض والمقصود التمثيل للجزئية فقط إذ معلوم ان الغاية الذاتية للطبيعة الجزئية اكمال نفسها ومادتها بل كل شئ يؤم نفسه وينحو نحو كمالاته س ره ( 2 ) الاتفاق والاختلاف في التصورات بسبب المتصورات من الأوضاع فالأوضاع الواردة على كل فلك من ابتداء دوره إلى أن تتم مخالفه نوعا والراجعة متكررة أمثال للسوابق متوافقة معها نوعا لا شخصا مثال هذا من يدور على نفسه فيرد عليه أوضاع كثيره بل غير متناهية إلى أن يتم دوره واحده كلها متخالفة نوعا لوضعه عند المواجهة إلى الجنوب المبتدء منه مع أوضاعه الأخرى عند المواجهات إلى ما بين الجنوب والمغرب والى المغرب والى الجهات الأخر عندها إلى أن يختم إلى الجنوب ثم يكر راجعا والمتكررات مثال السوابق وأيضا المخالفة النوعية كمخالفة الوضع التثليثي مع التسديسي في كواكب الأفلاك والمقارنة مع المقابلة وغير ذلك وبالجملة ليس المراد بالتصورات هاهنا مثل تصورات الغايات كما في قوله الآتي بل مثل تصورات الأوضاع فان الاختلاف النوعي لا يتصور هناك الا ان يراد مثل تصور حياه المبدء تارة وتصور علمه تارة أخرى وقدرته أخرى وهكذا س ره ( 3 ) أي من جميع الوجوه ومع ذلك فيه تسامح لان عنوان المثلية لا ينافي المغايرة س ره .